الرئيسية

المحور ٦ · التفخيم والترقيق والراءات

الدرس الرابع عشر: أحكام الراء التفصيلية

متى تُفخَّم الراء ومتى تُرقَّق، وحالاتُ جواز الوجهين

١

مواضع تفخيم الراء

الأصلُ في الراء التفخيم

الحالةالمثالالتوضيح
١. الراء المفتوحةرَبِّ — رَحۡمَةٗفتحةٌ على الراء فتُفخَّم.
٢. الراء المضمومةرُزِقُواْ — نُورٞضمّةٌ على الراء فتُفخَّم.
٣. ساكنةٌ وقبلها فتحمَرۡيَمَ — وَٱنۡحَرۡالفتحُ قبلها يقتضي التفخيم.
٤. ساكنةٌ وقبلها ضمّقُرۡءَانٗا — يُرۡزَقُونَالضمُّ قبلها يقتضي التفخيم.
٥. ساكنةٌ وقبلها كسرٌ عارضٱرۡجِعُوٓاْ — أَمِ ٱرۡتَابُوٓاْالكسرُ هنا كسرُ همزة وصلٍ عارضٌ لا أصليّ، فلا أثر له.
٦. ساكنةٌ وقبلها كسرٌ أصليٌّ وبعدها حرف استعلاء غيرُ مكسورقِرۡطَاسٖ — مِرۡصَادٗا — فِرۡقَةٖحرفُ الاستعلاء بعدها جذبها إلى التفخيم.
—وَرَقِّقِ الرَّاءَ إِذَا مَا كُسِرَتْكَذَاكَ بَعْدَ الكَسْرِ حَيْثُ سَكَنَتْ
—إِنْ لَمْ تَكُنْ مِنْ قَبْلِ حَرْفِ اسْتِعْلَاأَوْ كَانَتِ الكَسْرَةُ لَيْسَتْ أَصْلَا
٢

مواضع ترقيق الراء

الحالةالمثالالتوضيح
١. الراء المكسورةرِجَالٞ — ٱلۡغَٰفِرِينَكسرةٌ على الراء فتُرقَّق.
٢. ساكنةٌ وقبلها كسرٌ أصليٌّ ولم يقع بعدها حرف استعلاءفِرۡعَوۡنَ — مِرۡيَةٖالكسرُ الأصليُّ قبلها يقتضي الترقيق.
٣. ساكنةٌ للوقف وقبلها ياءٌ ساكنةخَبِيرٞ — قَدِيرٞالياء الساكنة قبلها تُرقِّقها عند الوقف.
٤. ساكنةٌ للوقف وقبلها ساكنٌ قبله كسرٱلسِّحۡرَ — ٱلشِّعۡرَالكسرُ الأصليُّ قبل الساكن يُرقِّقها.
٥. الراء المُمالةمَجۡرٜىٰهَاترقيقٌ وجوبيٌّ تبعًا للإمالة — موضعٌ وحيد.

💡🔑 المفتاح: الكسرُ الأصليُّ أم العارض؟

أكثرُ أخطاء الراء سببُه الخلطُ بين نوعَي الكسر:
• كسرٌ أصليّ — من بنية الكلمة ⬅ فِرۡعَوۡنَ فتُرقَّق.
• كسرٌ عارض — كسرُ همزة الوصل، يزول عند الوصل ⬅ ٱرۡجِعُوٓاْ فتُفخَّم.
• كسرٌ منفصل — في كلمةٍ سابقة ⬅ وَٱذۡكُرِ ٱسۡمَ رَبِّكَ فالراءُ مفتوحةٌ مُفخَّمة ولا أثر لكسر ما قبلها في الكلمة السابقة.
—وَرَقِّقِ الرَّاءَ إِذَا مَا كُسِرَتْكَذَاكَ بَعْدَ الكَسْرِ حَيْثُ سَكَنَتْ
—إِنْ لَمْ تَكُنْ مِنْ قَبْلِ حَرْفِ اسْتِعْلَاأَوْ كَانَتِ الكَسْرَةُ لَيْسَتْ أَصْلَا
٣

مواضع جواز الوجهين

مواضعُ اجتمع فيها مقتضى التفخيم ومقتضى الترقيق

الموضعالوجهانالتوضيح
فِرۡقٖالشعراء٦٣التفخيم وهو المُقدَّم والترقيقراءٌ ساكنةٌ قبلها كسرٌ أصليٌّ وبعدها قافٌ مُستعلية — لكنها مكسورة، فضعُف أثرُ الاستعلاء، فجاز الوجهان.
مِصۡرَ وقفًاالتفخيم وهو المُقدَّم والترقيقالراءُ مفتوحةٌ وصلًا فتُفخَّم قطعًا. وعند الوقف تسكن وقبلها صادٌ ساكنةٌ مُستعلية، فجاز الوجهان.
ٱلۡقِطۡرِسبأ١٢ وقفًاالترقيق وهو المُقدَّم والتفخيمعند الوقف تسكن الراء وقبلها طاءٌ ساكنةٌ مُستعليةٌ وقبلها كسر — فالكسرُ يقتضي الترقيق والطاءُ تقتضي التفخيم.
يَسۡرِالفجر٤ وقفًاالترقيق وهو المُقدَّم والتفخيمياءٌ محذوفةٌ رسمًا، فمن اعتدَّ بها رقَّق ومن لم يعتدَّ بها فخَّم.
أَنذِرۡ — فَأَسۡرِالترقيق وهو المُقدَّمراءٌ ساكنةٌ للوقف وقبلها كسرٌ أصليّ.

⚠⚠ قاعدةٌ ضابطة

جوازُ الوجهين لا يعني التخيير العشوائي. المُقدَّمُ في الأداء هو ما نصَّ عليه العلماء، والوجهُ الآخر يُقرأ به على سبيل الجواز. وشرطُ المتقن: أن يعرف المُقدَّم ويلتزمه، ويعرف الآخر ليعذر من قرأ به.

🧪📖 ضابط ﴿مِصۡرَ﴾ الشهير

وردت مِصۡرَ في القرآن خمس مرات، وهي ممنوعةٌ من الصرف فلا تُنوَّن.
• وصلًا: الراء مفتوحةٌ فتُفخَّم قطعًا بلا خلاف.
• وقفًا: تسكن الراء وقبلها صادٌ ساكنةٌ مُستعليةٌ وقبل الصاد كسر — فجاز الوجهان، والتفخيمُ مُقدَّم.
—وَرَقِّقِ الرَّاءَ إِذَا مَا كُسِرَتْكَذَاكَ بَعْدَ الكَسْرِ حَيْثُ سَكَنَتْ
—إِنْ لَمْ تَكُنْ مِنْ قَبْلِ حَرْفِ اسْتِعْلَاأَوْ كَانَتِ الكَسْرَةُ لَيْسَتْ أَصْلَا
٤

دقائق أداء الراء

⚠🌀 التكرير — الصفةُ التي تُعرَف لتُجتَنَب

الراء فيها صفةُ التكرير — ارتعادُ طرف اللسان. وهي تُعرَف لتُجتنَب لا لتُظهَر.
العلاج: أَلصِق ظهر لسانك بأعلى الحنك إلصاقةً واحدةً ثم أطلِق. وأشدُّ ما يظهر التكريرُ في الراء المشدَّدة ⬅ ٱلرَّحۡمَٰنِ، وَٱلۡعَصۡرِ — فاجعل التشديد بحبس زمنٍ لا بتكرار ارتعادات.

💡📏 الراء المشدَّدة — حرفان لا حرف

الراء المشدَّدة راءان: ساكنةٌ ثم متحرِّكة. وحكمُ تفخيمها وترقيقها يُؤخَذ من حركة الثانية:
• ٱلرَّحۡمَٰنِ — الثانية مفتوحة فتُفخَّم.
• ٱلرِّجَالُ — الثانية مكسورة فتُرقَّق.
• ذُرِّيَّةٞ — الثانية مكسورة فتُرقَّق.

🧪🎯 تدريبٌ عمليّ — الراءات المتجاورة

اقرأ وَٱلۡعَصۡرِ ⏸ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَفِي خُسۡرٍ — راءُ «العصر» مُرقَّقةٌ عند الوقف ساكنٌ قبله كسر… بل قبله صادٌ ساكنةٌ مُستعلية، فتُفخَّم على المُقدَّم، وراءُ «خُسر» عند الوقف قبلها سينٌ ساكنةٌ وقبلها ضمّ فتُفخَّم. فتأمَّل كيف يتغيَّر الحكمُ بتغيُّر الحركة قبل الساكن.
—وَرَقِّقِ الرَّاءَ إِذَا مَا كُسِرَتْكَذَاكَ بَعْدَ الكَسْرِ حَيْثُ سَكَنَتْ
—إِنْ لَمْ تَكُنْ مِنْ قَبْلِ حَرْفِ اسْتِعْلَاأَوْ كَانَتِ الكَسْرَةُ لَيْسَتْ أَصْلَا
٢٤صَفِيرُهَا صَادٌ وَزَايٌ سِينُقَلْقَلَةٌ قُطْبُ جَدٍّ وَاللِّينُ
٢٥وَاوٌ وَيَاءٌ سَكَنَا وَانْفَتَحَاقَبْلَهُمَا وَالِانْحِرَافُ صُحِّحَا
٢٦فِي اللَّامِ وَالرَّا وَبِتَكْرِيرٍ جُعِلْوَلِلتَّفَشِّي الشِّينُ ضَادًا اسْتَطِلْ
٥

اختبر نفسك

🧪 اختبر نفسك

اختر الإجابة، وسيظهر لك التعليل فورًا.

١لماذا تُفخَّم الراء في ﴿ٱرۡجِعُوٓاْ﴾ مع أن قبلها كسرة؟
الكسرُ هنا كسرُ همزة الوصل، وهو عارضٌ يزول عند الوصل، فلا أثر له في ترقيق الراء.
٢﴿فِرۡقٖ﴾ في الشعراء — ما حكم رائها؟
اجتمع كسرٌ أصليٌّ قبلها وقافٌ مُستعليةٌ بعدها — لكن القاف مكسورةٌ فضعُف أثرها، فجاز الوجهان والتفخيمُ مُقدَّم.
٣الراء المشدَّدة — من أين نأخذ حكمها؟
الراء المشدَّدة راءان؛ والحكم يُؤخَذ من حركة الثانية: مفتوحةً أو مضمومةً تُفخَّم، ومكسورةً تُرقَّق.
٤عند الوقف على ﴿ٱلۡقِطۡرِ﴾ — أيُّ الوجهين مُقدَّم؟
الترقيقُ مُقدَّم؛ لأن الكسر الأصليَّ قبل الطاء يقتضيه، وإن كانت الطاء مُستعلية.
الدرس السابقالتفخيم والترقيقالدرس التاليالوقف والابتداء