الرئيسية

مرجع · رواية حفص عن عاصم

حفصٌ عن عاصم

مَن هو حفص؟ وما الفرقُ بين الشاطبية وطيبة النشر؟ وما الذي انفرد به عن سائر القرّاء؟

١

التعريف بالراوي والإمام

السندُ الذي وصلت به إلينا هذه الرواية

الإمام عاصم

عاصمُ بن أبي النَّجود الأسديُّ الكوفيُّ ت ١٢٧ هـ، أحدُ القرّاء السبعة. أخذ القراءة عرضًا عن أبي عبد الرحمن السُّلَمي، عن عثمانَ وعليٍّ وابنِ مسعودٍ وزيدِ بن ثابتٍ وأُبَيِّ بن كعبٍ رضي الله عنهم، عن النبيِّ ﷺ.

الراوي حفص

حفصُ بن سليمان بن المغيرة الأسديُّ الكوفيُّ ت ١٨٠ هـ، ربيبُ عاصمٍ وأعلمُ الناس بقراءته. قال الذهبي: «كان الأولَ في ضبط حرف عاصم». وروايتُه هي التي عليها عامّةُ المسلمين اليوم في مشارق الأرض ومغاربها.

٢

الشاطبيةُ وطيبةُ النشر — ما الفرق؟

ليستا روايتين مختلفتين، بل طريقان إلى الرواية نفسها

القراءةُ تُنسَب على أربع مراتب: قراءةٌ تُنسَب للإمام عاصم، وروايةٌ تُنسَب لمن أخذ عنه حفص، وطريقٌ يُنسَب لمن أخذ عن الراوي، ووجهٌ ممّا يجوز فيه التخيير. فحفصٌ راوٍ واحد، لكنَّ الطرقَ إليه كثيرة.

طريق الشاطبية

من كتاب «حِرز الأماني ووجه التهاني» للإمام الشاطبي ت ٥٩٠ هـ، وهو نظمٌ لكتاب «التيسير» للداني. وهو الطريق المشهور الذي عليه العملُ في التلقّي والإجازة وأكثرِ المصاحف المطبوعة.

طريق طيبة النشر

من منظومة «طيبة النشر في القراءات العشر» لابن الجزري ت ٨٣٣ هـ، وأصلُها كتابه «النشر». وفيها طرقٌ أوسع، فتُتيح لحفصٍ أوجهًا لا تُقرأ من الشاطبية.

⚠القاعدة التي لا يصحُّ خرقُها

لا يجوز التلفيقُ بين الطريقين في القراءة الواحدة. فمن قصَر المنفصل حركتين وهو من طيبة النشر لزمه أن يترك السكتات الأربع؛ لأنها من الشاطبية. ومن مدَّ المنفصل أربعًا لزمه أن يأتي بالسكت. والخلطُ بينهما خطأٌ يقع فيه كثيرٌ ممّن يسمع القرّاء ويقلّدهم من غير تلقٍّ.
٣

جدول الفروق التفصيلي

أشهرُ ما يفترق فيه الطريقان عند حفص

الموضعمن الشاطبيةمن طيبة النشر
المدّ المنفصل٤ أو ٥ حركات — لا قصرَ فيهيجوز القصرُ حركتين كطريق الفيل وزَرْعان عن عمرو بن الصبّاح
المدّ المتصل٤ أو ٥ حركات٤ أو ٥، وتجوز ٦ من بعض الطرق
السكتات الأربعواجبةٌ في ﴿عِوَجَاۜ﴾ و﴿مَّرۡقَدِنَاۜ﴾ و﴿مَنۡۜ رَاقٖ﴾ و﴿بَلۡۜ رَانَ﴾تُترك، فيجري الإدغامُ في ﴿مَنۡ رَاقٍ﴾ و﴿بَلۡ رَانَ﴾ فتُنطق راءً مشدَّدة
مَالِيَهۡۜ هَلَكَالحاقة٢٨-٢٩السكتُ على هاء السكت وهو المُقدَّمالإدغام إدغام الهاء في الهاء
ٱلطَّلَٰقُ مَرَّتَانِالبقرة٢٢٩ ونحوهالإظهارُ في الإدغام الكبيريجوز الإدغامُ الكبير من بعض الطرق
غُنّة اللام والراءلا غُنّة — إدغامٌ كاملتجوز الغُنّةُ مع اللام والراء من بعض الطرق
ءَامَنُواْالبقرة٩ ونحوه مدّ البدلالقصرُ حركتين قولًا واحدًاالقصرُ قولًا واحدًا كذلك — لا خلافَ عند حفص
التكبير من الضحى إلى الناسليس من طريق الشاطبية لحفصوردَ من بعض طرق الطيبة

💡أيُّهما تختار؟

إن كنتَ تتعلَّم أو تُجاز فالأصلُ طريق الشاطبية؛ لأنه المشهور وعليه المصاحفُ وأكثرُ المشايخ. وهذا الموقعُ كلُّه مبنيٌّ عليه، وما جاء من الطيبة نُبِّه عليه في موضعه.
٤

انفرادات حفص

مواضعُ فريدةٌ لا تتكرَّر في القرآن كلِّه

الموضعالسورةالحكم
تَأۡمَ۬نَّايوسف ١١الإشمام المُقدَّم أو الرَّوم — الموضع الوحيد للإشمام في وسط الكلمة.
مَجۡرٜىٰهَاهود ٤١الإمالة الكبرى — الموضع الوحيد لحفص، مع ترقيق الراء وجوبًا.
ءَا۬عۡجَمِيّٞفصلت ٤٤التسهيل في الهمزة الثانية — بين الهمزة والألف.
ٱرۡكَب مَّعَنَاهود ٤٢الموضع الوحيد الذي يُدغم فيه حفصٌ الباء في الميم.
يَلۡهَثۚ ذَّـٰلِكَالأعراف ١٧٦إدغامُ الثاء في الذال — موضعٌ وحيد.
أَلَمۡ نَخۡلُقكُّمالمرسلات ٢٠إدغامُ القاف في الكاف — موضعٌ وحيد.
ٱلۡـَٰٔنَيونس ٥١ و٩١مدٌّ لازمٌ كلميٌّ مخفَّف — ولا ثالثَ لهما.
لَمۡ يَتَسَنَّهۡ — ٱقۡتَدِهۡالبقرة ٢٥٩ / الأنعام ٩٠هاء السكت تثبت ساكنةً وصلًا ووقفًا.
سَلَٰسِلَاْ — قَوَارِيرَا۠الإنسان ٤ و١٥الصفر المستطيل: تثبت الألف وقفًا وتسقط وصلًا.
لَنَسۡفَعَۢا — وَلَيَكُونٗاالعلق ١٥ / يوسف ٣٢نون التوكيد الخفيفة — إقلابٌ وإدغامٌ وصلًا، ومدُّ عِوَضٍ وقفًا.
٥

الفرش النادر — السين والصاد

كلماتٌ قُرئت بوجهين، والمُقدَّم منهما

الكلمةالسورةالوجه المُقدَّم
وَيَبۡصُۜطُالبقرة ٢٤٥بالصاد، وقُرئ بالسين
بَصۜۡطَةٗالأعراف ٦٩بالصاد، وقُرئ بالسين
بِمُصَيۡطِرٍالغاشية ٢٢بالصاد، وقُرئ بالسين
ٱلۡمُصَۜيۡطِرُونَالطور ٣٧بالصاد قولًا واحدًا

💡لماذا رُسمت السينُ صغيرةً فوق الصاد؟

لأن الرسم العثمانيَّ كُتب بالصاد، والقراءةَ وردت بالوجهين. فوُضعت السينُ صغيرةً دلالةً على الوجه الثاني من غير مخالفةٍ للرسم. وإذا كانت السينُ فوق الصاد فالمُقدَّم الصاد، وإذا كانت تحتها فالمُقدَّم السين.