أداة · حفظُ الأصول

المتون

ما زال أهلُ هذا الفنِّ يحفظون قواعدَه شعرًا؛ فالبيتُ أثبتُ في الذهن من الصفحة. وهذه أشهرُ أبيات المتنين المعتمدين.

١

تحفة الأطفال والغِلمان

للشيخ سليمان بن حسين الجمزوري — منظومةٌ في أحكام النون الساكنة والتنوين والمدود

المقدّمة

يَقُـولُ رَاجِـي رَحْمَـةِ الغَفُـورِدَوْمًا سُلَيْمَـانُ هُـوَ الجَمْـزُورِي
الحَمْـدُ لِلَّـهِ مُصَلِّيًـا عَلَـىمُحَمَّـدٍ وَآلِـهِ وَمَـنْ تَـلَا
وَبَعْـدُ هَـذَا النَّظْـمُ لِلْمُرِيـدِفِي النُّـونِ وَالتَّنْوِيـنِ وَالمُـدُودِ

أحكام النون الساكنة والتنوين

لِلنُّـونِ إِنْ تَسْـكُنْ وَلِلتَّنْوِيـنِأَرْبَـعُ أَحْكَـامٍ فَخُـذْ تَبْيِينِـي
فَـالأَوَّلُ الإِظْهَـارُ قَبْـلَ أَحْـرُفِلِلْحَلْـقِ سِـتٍّ رُتِّبَـتْ فَلْتَعْـرِفِ
هَمْـزٌ فَهَـاءٌ ثُـمَّ عَيْـنٌ حَـاءُمُهْمَلَتَـانِ ثُـمَّ غَيْـنٌ خَـاءُ
وَالثَّـانِ إِدْغَـامٌ بِسِـتَّةٍ أَتَـتْفِي يَرْمَلُـونَ عِنْدَهُـمْ قَـدْ ثَبَتَـتْ
لَكِنَّهَـا قِسْمَـانِ قِسْـمٌ يُدْغَمَـافِيـهِ بِغُنَّـةٍ بِيَنْمُـو عُلِمَـا
وَالثَّـالِثُ الإِقْلَابُ عِنْـدَ البَـاءِمِيمًـا بِغُنَّـةٍ مَـعَ الإِخْفَـاءِ
وَالـرَّابِعُ الإِخْفَـاءُ عِنْـدَ الفَاضِـلِمِـنَ الحُـرُوفِ وَاجِـبٌ لِلْفَاضِـلِ

أحكام الميم الساكنة

وَالمِيـمُ إِنْ تَسْـكُنْ تَجِـي قَبْـلَ الهِجَـالَا أَلِـفٍ لَيِّنَـةٍ لِـذِي الحِجَـا
أَحْكَامُهَـا ثَلَاثَـةٌ لِمَـنْ ضَبَـطْإِخْفَـاءٌ ادْغَـامٌ وَإِظْهَـارٌ فَقَـطْ

أقسام المدّ

وَالمَـدُّ أَصْلِـيٌّ وَفَرْعِـيٌّ لَـهُوَسَـمِّ أَوَّلًا طَبِيعِيًّـا وَهُـوَ
مَـا لَا تَوَقُّـفٌ لَـهُ عَلَـى سَبَـبْوَلَا بِدُونِـهِ الحُـرُوفُ تُجْتَلَـبْ
وَالآخَـرُ الفَرْعِـيُّ مَوْقُـوفٌ عَلَـىسَبَـبْ كَهَمْـزٍ أَوْ سُكُـونٍ مُسْجَـلَا
٢

المقدّمة الجزرية

للإمام محمد بن محمد بن الجزري (ت ٨٣٣ هـ) — أصلُ هذا الفنِّ وعُمدتُه

في وجوب التجويد وحدِّه

وَالأَخْـذُ بِالتَّجْوِيـدِ حَتْـمٌ لَازِمُمَـنْ لَـمْ يُجَـوِّدِ القُـرَآنَ آثِـمُ
لِأَنَّـهُ بِـهِ الإِلَـهُ أَنْـزَلَاوَهَكَـذَا مِنْـهُ إِلَيْنَـا وَصَـلَا
وَهُـوَ إِعْطَـاءُ الحُـرُوفِ حَقَّهَـامِـنْ صِفَـةٍ لَهَـا وَمُسْتَحَقَّهَـا
وَرَدُّ كُـلِّ وَاحِـدٍ لِأَصْلِـهِوَاللَّفْـظُ فِي نَظِيـرِهِ كَمِثْلِـهِ

💡البيتان اللذان يدور عليهما الفنُّ كلُّه

الأول: «وَهُوَ إِعْطَاءُ الحُرُوفِ حَقَّهَا ⬅ مِنْ صِفَةٍ لَهَا وَمُسْتَحَقَّهَا» — وهذا هو حدُّ التجويد: الحقُّ صفاتُ الحرف اللازمة، والمستحقُّ ما يعرض له من الأحكام.

الثاني: «وَاللَّفْظُ فِي نَظِيرِهِ كَمِثْلِهِ» — وهذا قانون التسوية: ما مددتَه أربعًا في موضعٍ فمُدَّه أربعًا في نظائره كلِّها. وهو أسرعُ ما يُكشَف به ضعفُ القارئ.

تنبيه

هذه أبياتٌ مختارةٌ للتذكير لا المتنُ كاملًا. ومن أراد الحفظ فليأخذه من نسخةٍ محقَّقةٍ على يد شيخٍ مُتقِن؛ فالمتونُ تُؤخذ بالتلقّي كما يُؤخذ القرآن.