١
ما الميم الساكنة؟
الميم الساكنة
ميمٌ خاليةٌ من الحركة، سكونُها ثابتٌ وصلًا ووقفًا، وتقع وسطَ الكلمة وآخرَها. نحو: ﴿أَمۡ﴾، ﴿هُمۡ﴾، ﴿أَنۡعَمۡتَ﴾.
| الحكم | حرفه | فكرته باختصار |
|---|---|---|
| ١. الإخفاء الشفوي | الباء (ب) | تُخفي الميم عند الباء بتلامسٍ خفيفٍ للشفتين مع غُنّةٍ حركتين. |
| ٢. إدغام المِثلين الصغير | الميم (م) | تُدخل الميمَ الساكنة في الميم بعدها فتصيران ميمًا واحدةً مشدَّدةً بغُنّة. |
| ٣. الإظهار الشفوي | بقيّة الحروف (٢٦) | تنطق الميم واضحةً صريحةً من غير غُنّةٍ زائدة. |
💡لماذا سُمِّيت هذه الأحكام «شفويّة»؟
نسبةً إلى مخرج الميم — وهو الشفتان. وهذا يُميِّزها عن أحكام النون الساكنة التي سُمِّي إظهارُها «حَلْقيًّا» وإخفاؤها «حقيقيًّا».
٢
الحكم الأول: الإخفاء الشفوي
ميمٌ ساكنة + باء
إذا جاءت الميم الساكنة في آخر الكلمة، وبدأت الكلمةُ التالية بالباء — كان الحكمُ إخفاءً شفويًّا.
كيف نُنفِّذه؟
تنطق الميم من غير أن تضغط على الشفتين، «تلامسٌ خفيف» مع غُنّةٍ بمقدار حركتين.
- تَرۡمِيهِم بِحِجَارَةٖ (الفيل ٤) — تلامسٌ خفيفٌ للشفتين مع الغُنّة.
- وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ (البقرة ٨) — إخفاءُ الميم عند الباء.
- يَعۡتَصِم بِٱللَّهِ (آل عمران ١٠١)
- رَبَّهُم بِهِمۡ (الشمس ١٤)
📖مسألةٌ خلافية يحسُن أن تعرفها
ذهب جمهورُ أهل الأداء إلى الإخفاء في هذه الحالة، وهو المُقدَّم والمعمول به. وذهب بعضُهم إلى الإظهار. والعمل اليوم على الإخفاء مع الغُنّة.
٣
الحكم الثاني: إدغام المِثلين الصغير
ميمٌ ساكنة + ميم
أسهلُ الأحكام: ميمٌ ساكنةٌ جاءت بعدها ميمٌ متحرِّكة، فتدخل الأولى في الثانية وتصيران ميمًا واحدةً مشدَّدةً بغُنّةٍ أكملَ ما تكون.
- لَهُم مَّا يَشَآءُونَ (الزمر ٣٤) ⬅ تُنطق ميمًا واحدةً مشدَّدةً بغُنّة.
- كَم مِّن فِئَةٖ (البقرة ٢٤٩)
- أَم مَّنۡ أَسَّسَ (التوبة ١٠٩)
- فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ (البقرة ١٠)
💡لماذا سُمِّي «صغيرًا»؟
لأن الأول ساكنٌ والثاني متحرِّك. وهذه قاعدةٌ مطّردة في باب الإدغام كلِّه: إن كان الأولُ ساكنًا والثاني متحرِّكًا فهو صغير، وإن كانا متحرِّكين فهو كبير، وإن كان الأولُ متحرِّكًا والثاني ساكنًا فهو مُطلَق.
٤
الحكم الثالث: الإظهار الشفوي
ميمٌ ساكنة + بقيّة الحروف — وفيه أخطرُ فخٍّ في الباب
| الحرف | في كلمةٍ واحدة 🏠 | في كلمتين 🌍 |
|---|---|---|
| التاء (ت) | أَمۡتٗا (طه ١٠٧) | أَمۡ تَقُولُونَ (البقرة ١٤٠) |
| الجيم (ج) | أَمۡ تَقُولُونَ | لَهُمۡ جَنَّـٰتٖ (البقرة ٢٥) |
| السين (س) | تَمۡسَسۡهُ | أَمۡ أَمِنتُمۡ |
| العين (ع) | أَنۡعَمۡتَ (الفاتحة ٧) | لَهُمۡ عَذَابٌ |
| الفاء (ف) | — لا يوجد في كلمة — | لَهُمۡ فِيهَا (البقرة ٢٥) |
| الواو (و) | — لا يوجد في كلمة — | عَلَيۡهِمۡ وَلَا (الفاتحة ٧) |
⚠⚠ تنبيهٌ خطير للمتقنين — تريكة الفاء والواو
في الإظهار الشفوي حرفان لو جاءا بعد الميم الساكنة وجب على القارئ أن يركِّز جدًّا لئلّا يُخفيهما، وهما الفاء والواو.
السبب: أن الميم والفاء والواو مخارجُها كلَّها من الشفتين أو قريبةٌ منها — فالواو تتّحد مع الميم في المخرج (بين الشفتين)، والفاء تقاربها؛ فيميل اللسان إلى الاستسهال فيُخفيها.
العلاج: أظهِر الميم بقوّةٍ وسرعةٍ عندهما ⬅ لَهُمۡ فِيهَا — هُمۡ وَأَزۡوَٰجُهُمۡ (يس ٥٦) — حتى يُسمَع صوتُ الميم بوضوح.
السبب: أن الميم والفاء والواو مخارجُها كلَّها من الشفتين أو قريبةٌ منها — فالواو تتّحد مع الميم في المخرج (بين الشفتين)، والفاء تقاربها؛ فيميل اللسان إلى الاستسهال فيُخفيها.
العلاج: أظهِر الميم بقوّةٍ وسرعةٍ عندهما ⬅ لَهُمۡ فِيهَا — هُمۡ وَأَزۡوَٰجُهُمۡ (يس ٥٦) — حتى يُسمَع صوتُ الميم بوضوح.
٥
اختبر نفسك
🧪 اختبر نفسك
1عند أيِّ حرفين يجب الحذرُ الشديد في الإظهار الشفوي؟
الفاء والواو؛ لقُرب مخرج الفاء واتّحاد مخرج الواو مع الميم، فيميل اللسان إلى إخفائها وهو خطأ.
2﴿لَهُم مَّا يَشَآءُونَ﴾ — ما الحكم؟
إدغامُ مِثلين صغير: ميمٌ ساكنة بعدها ميمٌ متحرِّكة، فتصيران ميمًا مشدَّدةً بغُنّةٍ أكملَ ما تكون.
3لماذا سُمِّي الإدغام هنا «صغيرًا»؟
الصغير: أوله ساكن وثانيه متحرِّك. والكبير: كلاهما متحرِّك. والمطلق: الأول متحرِّك والثاني ساكن.